Saturday, September 24, 2005

مؤسسة الجواز....كيف ولماذا؟

فلنتفق أن الحياة بدون الجنس الآخر هي حياة لا ملامح لها ، سخيفة ومملة وكئيبة ، لقد خلقنا الله رجلا وأمرأة ، ولنتفق أن الأديان السماوية كانت من أهم ما تبحث فيه هو شكل العلاقة بين الرجل والمرأة ، وكيفية الحفاظ عليها بشكل يتناسب وقواعد الأخلاق التي شرّعتها هذه الأديان ،
ولنتفق أن الزواج هو الشكل الذي اجتمعت عليه الأديان للحفاظ علي شكل العلاقة ، ويتخذ الزواج أشكالاً عدة تتناسب مع كل مجتمع علي حدة ، فالمجتمعات إذن تدخلت بشكلٍ أو بآخر لصنع أشكالاً من الزواج خاصة بها ، فهناك إذن محوران أساسيان هما الدين والمجتمع صنعوا معاً الهيكل المميز للزواج
لنتكلم عن مجتمعنا الذي نعرفه ، يتخرج البني آدم من كليته بعد عدة علاقات عاطفية مأساوية عابرة والفتاة كذلك ، ثم يبدأ الفتي في رحلة البحث عن عمل لا يكفل له الحد الأدني من العيش (يعني سجاره وشايه علي الاقل
يعمل ويدخر ثم يعمل ويدخر كيف يدخر ومن أين لا يهم المهم انه يتشقلط ويتشعبط ويعمل أراجوز ويقف علي دماغه لحد ما يعمل مبلغ محترم علي سن الخامسة والتلاتين كده تبدأ أمه -شاكرة - في البحث في فتيات العائلة أو الجيران أو المعارف لإيجاد فتاة مناسبة تصلح للزواج من ابنها اللي ماحصلش أكرر فتاة تصلح للزواج ، يرتدي بدلته التي تجعله فاتناً ويذهب هو والوالد والوالدة ولا مانع من اصطحاب الخال والعمة والأولاد لخطبة الفتاة ، ويبدأ السيناريو ، تجلس الفتاة بحجرتها في انتظار المهدي المنتظر ويتأنق الأب والأم الي أن يدق الجرس ، تجلس العائلتان وبعد تبادل التحية وعبارات المجاملة السخيفة طحن والعبثية ، ندخل بقي في الجد
-احنا طالبين ايد بنتكم لابننا
-هاتدفعوا كام؟
-احنا ابننا موظف محترم وبعدين خدوهم فقرا يغنيكم ربنا وانتوا هاتشتروا راجل
اكرر هاتشتروا
-واحنا بنتنا كاملة من مجاميعه أخلاق وأدب ودين
-طب مش نشوف العروسة بقي؟
معاينة صريحة للبضاعة
تدخل العروس بأكواب العصير يعجبها الفتي طول بعرض ووسيم وشكله طيب
فتتعثر فجأة كي ينقلب كوب العصير علي جاكت البدلة وذلك لكي تطول الجلسة بحجة تنظيف الجاكت
-طب نسيب العرسان يقعدوا مع بعض شوية
الاب بابتسامة خبيثة
في النهاية:
-احنا هاندفع عشر تلاف جنيه مهر وخمسة شبكة
-العريس عنده شقة
مُكنة يعني بس بأسلوب مهذب
-عنده واهو يبقوا يفرشوها علي مهلهم
-علي خيرة الله
المشكلة هنا ان الفتاه سوف تحب هذا الفتي فعلاً وتخلص في حبه وهاتقعد في البيت عشان هوه مش عايزها تشتغل وتحاجي علي بيتها وجوزها من منطلق ان الست ايه غير جوزها وعيالها تتخلي عن احلامها وعن حياتها الخاصة وعن شخصيتها لمجرد ان بيتها مايتخربش
لنتكلم عن نوع آخر من العلاقات بين الرجل والمرأة وهو العلاقة الجنسية
البني آدم العادي في سن معينة يبدأ " عضوه ياكله" كل تاريخه الجنسي محصور في شوية أفلام سكس وحبة صور عريانة وبنت الجيران اللي شافها مرة بتسيق البالكونة ومشمرة قميص النوم لحد ركبتها يعرف فجأة "بقدرة قادر وبالصدفة البحتة" عن وجود بيت دعارة في منطقة شعبية رخيص وعلي أد الايد ، ياخد واحد صاحبه معاه " تعبان برضه" ويروحوا
-احنا جايين من طرف فلان وهوه كان قايلّنا إن إ........يعني
-اتفضل معاكو كام؟
-احنا هاندفع عشرين جنيه
-علي خيرة الله
"طلّع سبع اختلافات بين الصورتين"
الفارق الوحيد اللي أنا اكتشفته هو ان الحالة الأولانية غالية شوية
"دعارة مقننة"
عند سؤال أي بنت من بنات الحالة الأولي "اللي بتقعد في حجرتها تنتظر القدوم البهي" عن رأيها في الجواز الرد هايكون واحد وصريح وحاسم
-الراجل لازم يدفع دم قلبه عشان يحس بقيمتي لأن اللي بيجي بالساهل بيروح بالساهل
وهذا يعني أن هذه الفتاة تري أن قيمتها عشرتلاف جنيه مهر وخمسة شبكة
"لا تعليق"
في النهاية يجتمع أطراف الصفقة يعقدوا العقد "أكرر العقد" شاب تعبان أو بيتجوز لأن الناس كلها بتتجوز اشمعني هوه ، وفتاة مقهورة ، وابتسامات صفراء علي شفاه العائلة وأحة كبيرة في كيس
العيب من الدين أو المجتمع أو من أي حد ، حلول مكررة ووكلام من نوعية الحب أولاً
لنتكلم عن الحب
-انا بحبِك
-سيبني أفكر
-فكّرتي؟
-أنا كلمت ماما عنك"أصلي مش بخبي حاجة عنها أبداً
-يانهار أسود!!!!!!!!
-خلينا صحاب أحسن
وتنتهي العلاقة بمأساة أغريقية وكثير من الدموع وتبادل محزن للدباديب الباكية
الدين قال "مودة ورحمة" كتّر خيره ، والمجتمع قال"مهر وشبكة " وأضاف "قايمة ومؤخر" اضافة قيمة حقيقي
أنا بصراحة المؤخر ده بقي كوم لوحده ليه؟
علشان معناه الصريح والواضح هو تقدير البلا ، يعني ممكن يكون اللي كنا فاكرينه موسي يطلع فرعون ويطلع عين البنت ماحنا جايبينه م الشارع احنا كنا نعرف عنه حاجة؟
ويمكن تكون هي ولا مؤاخذة لا تراعي حدود الله ، أو طبعها صعب وماتعرفش تشيل مسئولية "من نوعية انها بتعمل البامية سايطة مثلا أو أكلها دِلِع" وتبقي في الاخر واحدة متّلئههه هايرميها في الشارع هي وعيالها ماهو ماعندوش اصل الواطي ، يعني المؤخر ده م الاخر عدم ثقة متبادلة من الطرفين وتوقع مسبق للاحداث كأنهم عارفين اللي هايحصل ، يبقي ليه من الأول؟ ، عشان احنا بنلعب لعبة الاحتمالات ، يمكن يكون كويس ويمكن لأ ، احنا هانقرا الغيب؟

2 Comments:

Anonymous بيضه وقعت said...

والله الحالات اللى انت قلتها واحد
الزواج فى مجتمعنا هدفه الاول جنس بس بشكل فاكرينه ظريف

Monday, October 24, 2005 12:16:00 PM  
Anonymous Anonymous said...

الله يلعن ابو الجواز على اللى بيتجوزوا الناس فاكره الحكايه كلها نط وخلاص .يعنى العريس العبيط يدفع الالافات علشان يجيبولوه وحدهه تبات معاه خميس و جمعه.

Friday, February 23, 2007 2:26:00 AM  

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home

Make a New Post